الحسن بن محمد البوريني
103
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
أتنسى محبّا في ذرى فضلك انتشى * أجلّك أن تكسوه ثوبا « 1 » فتسلبا أعيذك أن ألقى رياحك زعزعا * عليّ وعهدي بارتياحك لي صبا عتبت بإدلال المقرّ بذنبه * فكن بجواب المانح العفو معتبا وخير لعبد لم يجد غير ربّه * يلاقيه بين السيف والعفو مذنبا فإن تنتقم لم تخط أو تعف لم تزل * كريم السجايا تنظر العفو أصوبا فكتبت أنا اليه الجواب ، مستمدا بربّ الأرباب فقلت « 2 » : إلى كم ترى يا راحة القلب « 3 » مغضبا * وحتّى م لا ألقاك إلّا مقطبا أراك فيغشاني ارتياح إلى اللّقا * فتعرض عنّي لاهيا متجنّبا تجوز ولا تبدي اليّ التفاتة * أليس التفات الجيد من عادة الظبا نصيبي إذا ألقاك صدّ مبرّح * وقد كنت ألقى منك أهلا ومرحبا على أنّني راض بما ترتضيه لي * وأنت فدتك النفس ما زلت مغضبا رعى اللّه ظبيا ما يزال منعّما * وإن كان قلبي من جفاه معذّبا ينام ولا يدري بمن بات ساهرا * يقاسي أوارا في حشاه تلهّبا له نفس مما شجاه تصعّدا « 4 » * ودمع على بين الحبيب تصبّبا
--> ( 1 ) ه ، ب « عزّا » ( 2 ) ه ، ب « فكتبت اليه الجواب عن ذلك في شوال من شهور سنة تسع وثمانين وتسع مائة فقلت : » ( 3 ) ساقطة من ه ( 4 ) كذا في جميع النسخ ولعلها مصعّد .